أبي بكر جابر الجزائري

245

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

لِمِيقاتِنا : أي للوقت الذي حددناه له ليأتينا مع سبعين رجلا . أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الصاعقة التي رجفت لها القلوب . السُّفَهاءُ : جمع سفيه : وهو الذي لا رشد له في سائر تصرفاته . إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ : أي ما هي إلا فتنتك أي اختبارك لأهل الطاعة من عبادك . أَنْتَ وَلِيُّنا : أي المتولي أمرنا وليس لنا من ولي سواك . هُدْنا إِلَيْكَ : أي رجعنا إليك وتبنا . الْأُمِّيَّ : الذي لا يقرأ ولا يكتب . المعروف ، والمنكر : ما عرفه الشرع والمنكر : ما أنكره الشرع . وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ : أي بإذن اللّه والخبائث جمع خبيثة : كالميتة مثلا . وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ : الإصر : العهد والأغلال : الشدائد في الدين . عَزَّرُوهُ : أي وقروه وعظموه وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ : القرآن الكريم . هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون أي الناجون من النار الداخلون الجنة . معنى الآيات : ما زال السياق في أحداث موسى مع بني إسرائيل فإنه بعد الحدث الجلل الذي حصل في غيبة موسى وذلك هو عبادة جل بني إسرائيل العجل واتخاذهم له إلها فإن اللّه تعالى وقت لموسى وقتا يأتيه فيه مع خيار بني إسرائيل يطلب لهم التوبة من اللّه سبحانه وتعالى . قال تعالى وَاخْتارَ « 1 » مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا ولما انتهى بهم إلى جبل الطور وغشيت الجبل غمامة وأخذ موسى يناجي ربه تعالى وهم يسمعون قالوا لموسى لن نؤمن لك بأن

--> ( 1 ) اختار مزيد من خار : إذا طلب ما هو خير من غيره ، وقومه منصوب على نزع الخافض إذ الأصل من قومه ، ومنه قول الشاعر : اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم * واختل من كان يرجى عنده السّول السّول بمعنى السؤل أي الطلب